شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص95

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من الأرض، وإن بيت المقدس مقدس في السماوات السبع مقداره من الأرض. كما قال بعض الشعراء:

إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أشد وأطول

واسم البيت الذي في السماء الدنيا بيت العزة، واسم الملك الذي هو مقدم الملائكة فيها إسماعيل، فعلى هذا يكون السبعون ألفا من الملائكة الذين يدخلون في كل يوم إلى البيت المعمور، ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم: أي لا تحصل لهم نوبة فيه إلى آخر الدهر ; يكونون من سكان السماء السابعة وحدها، ولهذا قال تعالى: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 31] .

وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء، وحق لها أن تئط ; ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد، لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولما تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل» . فقال أبو ذر: والله لوددت أني شجرة تعضد. رواه الترمذي، وابن ماجه من حديث إسرائيل فقال الترمذي: حسن غريب، ويروى عن أبي ذر موقوفا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية