شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص96

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا حسين بن عرفة المصري، حدثنا عروة بن مروان الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا: ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لا نشرك بك شيئا» . فدل هذان الحديثان على أنه ما من موضع في السماوات السبع إلا وهو مشغول بالملائكة، وهم في صنوف من العبادة ; منهم من هو قائم أبدا، ومنهم من هو راكع أبدا، ومنهم من هو ساجد أبدا، ومنهم من هو في صنوف أخر الله أعلم بها، وهم دائمون في عبادتهم، وتسبيحهم، وأذكارهم، وأعمالهم التي أمرهم الله بها، ولهم منازل عند ربهم كما قال تعالى: {وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 164]

[الصافات: 164 - 166] . وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها قالوا: وكيف يصفون عند ربهم؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية