شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص97

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال «فضلنا على الناس بثلاث ; جعلت لنا الأرض مسجدا، وتربتها لنا طهورا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة» . «وكذلك يأتون يوم القيامة بين يدي الرب جل جلاله صفوفا» . كما قال تعالى: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر: 22] . ويقفون صفوفا بين يدي ربهم عز وجل يوم القيامة. كما قال تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] . والمراد بالروح هاهنا بنو آدم. قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة. وقيل: ضرب من الملائكة يشبهون بني آدم في الشكل. قاله ابن عباس، ومجاهد، وأبو صالح، والأعمش. وقيل: جبريل. قاله الشعبي، وسعيد بن جبير، والضحاك. وقيل: ملك يقال له: الروح بقدر جميع المخلوقات. قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس قوله: {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] . قال: هو ملك من أعظم الملائكة خلقا. وقال ابن جرير: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا رواد بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: الروح في السماء الرابعة هو أعظم من السماوات والجبال، ومن الملائكة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة يخلق الله من كل تسبيحة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية