البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص101
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حصين، حدثني شقيق سمعت ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل في خضر تعلق به الدر» . إسناده صحيح. وقال ابن جرير: حدثنا ابن بزيع البغدادي قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] . قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه حلتا رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض» . إسناد جيد قوي.
وفي الصحيحين من حديث عامر الشعبي، عن مسروق قال: كنت عند عائشة فقلت: أليس الله يقول: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] . {ولقد رآه نزلة أخرى} [النجم: 13] . فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال: إنما ذاك جبريل لم يره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين، رآه منهبطا من السماء إلى الأرض سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض.
وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر، (ح) وحدثني يحيى بن جعفر، حدثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ألا تزورنا أكثر مما تزورنا قال: فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: 64] » [مريم: 64] . الآية. وروى البخاري من حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس
#
