شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص129

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} [المائدة: 24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون. وهذا إسناد جيد من هذا الوجه وله طرق أخرى.

قال أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه: لقد شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون أنا صاحبه، أحب إلي مما عدل به; أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يدعو على المشركين، فقال: والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} [المائدة: 24] ولكنا نقاتل عن يمينك، وعن يسارك، ومن بين يديك، ومن خلفك. فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرق لذلك، وسر بذلك. رواه البخاري في التفسير والمغازي، من طرق عن مخارق به. وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا علي بن الحسن بن علي حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر استشار المسلمين، فأشار عليه عمر، ثم استشارهم، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار، إياكم يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: إذا لا نقول له كما قال بنو إسرائيل لموسى: {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} [المائدة: 24] والذي بعثك بالحق، لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد لاتبعناك» . رواه الإمام أحمد، عن عبيدة بن حميد، عن حميد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية