شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص133

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إسرائيل أن يقتربوا من الجبل; ليسمعوا وصية الله، ويأمر الأحبار، وهم علماؤهم، أن يدنوا فيصعدوا الجبل; ليتقدموا بالقرب - وهذا نص في كتابهم على وقوع النسخ لا محالة - فقال موسى: يا رب إنهم لا يستطيعون أن يصعدوه، وقد نهيتهم عن ذلك فأمره الله تعالى أن يذهب، فيأتي معه بأخيه هارون، وليكن الكهنة، وهم العلماء، والشعب، وهم بقية بني إسرائيل، غير بعيد. ففعل موسى، وكلمه ربه عز وجل، فأمره حينئذ بالعشر كلمات.

وعندهم; أن بني إسرائيل سمعوا كلام الله، ولكن لم يفهموا حتى فهمهم موسى، وجعلوا يقولون لموسى: بلغنا أنت عن الرب، فإنا نخاف أن نموت. فبلغهم عنه، فقال هذه العشر الكلمات; وهي الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والنهي عن الحلف بالله كاذبا، والأمر بالمحافظة على السبت، ومعناه تفرغ يوم من الأسبوع للعبادة. وهذا حاصل بيوم الجمعة، الذي نسخ الله به السبت، أكرم أباك وأمك، ليطول عمرك في الأرض، الذي يعطيك الله ربك، لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد على صاحبك شهادة زور، لا تمد عينك إلى بيت صاحبك، ولا تشته امرأة صاحبك، ولا عبده، ولا أمته، ولا ثوره، ولا حماره، ولا شيئا من الذي لصاحبك، ومعناه النهي عن الحسد.

وقد قال كثير من علماء السلف وغيرهم: مضمون هذه العشر الكلمات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية