شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص141

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من الخنصر، فساخ الجبل» . لفظ ابن جرير وقال السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ما تجلى - يعني من العظمة - إلا قدر الخنصر، فجعل الجبل دكا، قال: ترابا {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] أي; مغشيا عليه. وقال قتادة: ميتا. والصحيح الأول; لقوله: {فلما أفاق} [الأعراف: 143] فإن الإفاقة إنما تكون عن غشي. قال: سبحانك تنزيه، وتعظيم، وإجلال أن يراه بعظمته أحد. {تبت إليك} [الأعراف: 143] أي: فلست أسأل بعد هذا الرؤية: {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] أنه لا يراك حي إلا مات، ولا يابس إلا تدهده.

وقد ثبت في " الصحيحين "، من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني الأنصاري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تخيروني من بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي، أم جوزي بصعقة الطور» لفظ البخاري، وفي أوله قصة اليهودي الذي لطم وجهه الأنصاري، حين قال: لا والذي اصطفى موسى على البشر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تخيروني من بين الأنبياء» وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية