شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص140

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [الأعراف: 143] .

وفي الكتب المتقدمة أن الله تعالى قال له: يا موسى، إنه لا يراني حي إلا مات، ولا يابس إلا تدهده. وفي " الصحيحين "، عن أبي موسى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حجابه النور» وفي رواية: «النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» وقال ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار} [الأنعام: 103] ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلى لشيء لا يقوم له شيء; ولهذا قال تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال مجاهد: {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [الأعراف: 143] فإنه أكبر منك وأشد خلقا، فلما تجلى ربه للجبل فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل، فخر صعقا. وقد ذكرنا في " التفسير " ما رواه الإمام أحمد والترمذي، وصححه ابن جرير، والحاكم، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، زاد ابن جرير، وليث، عن أنس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: هكذا بأصبعه ووضع النبي صلى الله عليه وسلم الإبهام على المفصل الأعلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية