شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص152

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر السدي، وابن عباس، وغيرهما، أن هؤلاء السبعين كانوا علماء بني إسرائيل، ومعهم موسى، وهارون، ويوشع، وناداب، وأبيهو، ذهبوا مع موسى، عليه السلام، ليعتذروا عن بني إسرائيل في عبادة من عبد منهم العجل، وكانوا قد أمروا أن يتطيبوا ويتطهروا ويغتسلوا، فلما ذهبوا معه، واقتربوا من الجبل، وعليه الغمام، وعمود النور ساطع، وصعد موسى الجبل، فذكر بنو إسرائيل أنهم سمعوا كلام الله، وهذا قد وافقهم عليه طائفة من المفسرين، وحملوا عليه قوله تعالى: {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون} [البقرة: 75] . وليس هذا بلازم; لقوله تعالى: {فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] أي; مبلغا، وهكذا هؤلاء سمعوه مبلغا من موسى، عليه السلام. وزعموا أيضا أن السبعين رأوا الله، وهذا غلط منهم; لأنهم لما سألوا الرؤية أخذتهم الرجفة; كما قال تعالى: {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون - ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} [البقرة: 55 - 56]

[البقرة: 55، 56] . وقال هاهنا:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية