شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص156

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بحسنة، ثم لم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، قال: رب، اجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون، المشفوع لهم، فاجعلهم أمتي. قال تلك أمة أحمد. قال لنا قتادة: فذكر لنا أن موسى، عليه السلام، نبذ الألواح وقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد. وقد ذكر كثير من الناس ما كان من مناجاة موسى، عليه السلام، وأوردوا أشياء كثيرة لا أصل لها، ونحن نذكر ما تيسر ذكره من الأحاديث والآثار، بعون الله وتوفيقه، وحسن هدايته ومعونته وتأييده.

قال الحافظ أبو حاتم، محمد بن حاتم بن حبان في " صحيحه ": ذكر سؤال كليم الله ربه، عز وجل عن أدنى أهل الجنة وأرفعهم منزلة; أخبرنا عمر بن سعيد الطائي بمنبج، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا سفيان، حدثنا مطرف بن طريف وعبد الملك بن أبجر - شيخان صالحان - سمعنا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر، «عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن موسى، عليه السلام، سأل ربه، عز وجل: أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة، فيقال: ادخل الجنة. فيقول: كيف أدخل الجنة وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم. فيقال له: ترضى أن يكون لك من الجنة مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم أي رب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية