البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص157
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فيقال: لك هذا، ومثله، ومثله. فيقول: أي رب، رضيت. فيقال: إن لك هذا وعشرة أمثاله. فيقول: أي رب رضيت. فيقال له: لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك. وسأل ربه: أي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: سأحدثك عنهم، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] الآية» . وهكذا رواه مسلم، والترمذي، كلاهما عن ابن أبي عمر، عن سفيان، وهو ابن عيينة، به، ولفظ مسلم: «فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب. فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله. فيقول في الخامسة: رضيت رب. فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك. فيقول: رضيت رب. قال: رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر» قال: ومصداقه من كتاب الله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] وقال الترمذي: حسن صحيح. قال: ورواه بعضهم عن الشعبي، عن المغيرة، فلم يرفعه، والمرفوع أصح.
#
