شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص175

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] قال: " وقد قطع الله عنك النصب " ليست هذه عن سعيد، " أخبره فرجعا، فوجدا خضرا، قال لي عثمان بن أبي سليمان: " على طنفسة خضراء، على كبد البحر ". قال سعيد: " مسجى بثوبه، قد جعل طرفه تحت رجليه، وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه، وقال: هل بأرض من سلام؟ من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: فما شأنك؟ قال: جئتك ل " تعلمني مما علمت رشدا " قال: أما يكفيك أن التوراة بيديك وأن الوحي يأتيك؟ يا موسى، إن لي علما لا ينبغي لك أن تعلمه، وإن لك علما لا ينبغي لي أن أعلمه، فأخذ طائر بمنقاره من البحر، فقال: والله ما علمي وعلمك في جنب علم الله، إلا كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر، حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغارا، تحمل أهل هذا الساحل إلى أهل هذا الساحل الآخر، عرفوه فقالوا: عبد الله الصالح؟ " قال: فقلنا لسعيد: خضر؟ قال: نعم. " لا نحمله بأجر فخرقها ووتد فيها وتدا " قال " موسى: {أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71]- قال مجاهد: منكرا - {قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 72] كانت الأولى، نسيانا، والوسطى شرطا، والثالثة عمدا {قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا - فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله} [الكهف: 73 - 74] قال يعلى: قال سعيد: وجد غلمانا يلعبون، فأخذ غلاما كافرا ظريفا، فأضجعه ثم ذبحه بالسكين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية