شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص176

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال {أقتلت نفسا زكية بغير نفس} [الكهف: 74] لم تعمل بالخبث ". ابن عباس قرأها: (زكية زاكية مسلمة) . كقولك: غلاما زكيا. فانطلقا فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه " قال بيده هكذا ورفع يده فاستقام. قال يعلى: حسبت أن سعيدا قال: " فمسحه بيده فاستقام {قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] قال سعيد: أجرا نأكله وكان وراءهم (وكان أمامهم) قرأها ابن عباس. أمامهم ملك يزعمون عن غير سعيد أنه هدد بن بدد والغلام المقتول يزعمون: جيسور. {ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [الكهف: 79] فإذا هي مرت به يدعها بعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها. منهم من يقول: سدوها بقارورة. ومنهم من يقول: بالقار. {فكان أبواه مؤمنين} [الكهف: 80] وكان كافرا {فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا} [الكهف: 80] أي; يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما} [الكهف: 81] لقوله: {أقتلت نفسا زكية} [الكهف: 74] " وأقرب رحما " هما به أرحم منها بالأول، الذي قتل خضر. وزعم غير سعيد بن جبير أنهما أبدلا جارية، وأما داود بن أبي عاصم فقال عن غير واحد: إنها جارية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية