البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص21
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ميمون، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والضحاك: ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل. وقال سالم بن أبي الجعد: ابتلع الحوت حوت آخر، فصار ظلمة الحوتين مع ظلمة البحر. وقوله تعالى: {فلولا أنه كان من المسبحين - للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} [الصافات: 143 - 144] قيل: معناه ; لولا أنه سبح الله هنالك، وقال ما قال من التهليل والتسبيح، والاعتراف لله بالخضوع، والتوبة إليه، والرجوع إليه، للبث هنالك إلى يوم القيامة، ولبعث من جوف ذلك الحوت. هذا معنى ما روي عن سعيد بن جبير في إحدى الروايتين عنه. وقيل: معناه: فلولا أنه كان من قبل أخذ الحوت له من المسبحين أي ; المطيعين المصلين الذاكرين الله كثيرا. قاله الضحاك بن قيس، وابن عباس، وأبو العالية، ووهب بن منبه، وسعيد بن جبير، والضحاك، والسدي، وعطاء بن السائب، والحسن البصري، وقتادة، وغير واحد. واختاره ابن جرير ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد وبعض أهل السنن، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: «يا غلام، إني معلمك كلمات ; احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» وروى ابن جرير في " تفسيره "،
#
