شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص186

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إسرائيل، وحفظه لهم لا يعلم الناس إلا أنه من الرضاع إلا أم موسى، إلا أن يكون الله أطلع موسى من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره، فوكز موسى الفرعوني، فقتله، وليس يراهما أحد إلا الله، عز وجل، والإسرائيلي، فقال موسى حين قتل الرجل: {هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين} [القصص: 15] ثم قال: {رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم} [القصص: 16]

[القصص: 18] . فنظر الإسرائيلي إلى موسى، بعد ما قال له، ما قال فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس، الذي قتل فيه الفرعوني، فخاف أن يكون بعد ما قال له: إنك لغوي مبين. أن يكون إياه أراد، ولم يكن أراده، إنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي، وقال: يا موسى، أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس؟ وإنما قال له; مخافة أن يكون إياه أراد موسى ليقتله، فتتاركا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية