البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص6
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهذا السياق والذي قبله يدل على أنهم أهلكوا، ودمروا، وتبروا، وهو الهلاك. وهذا يرد اختيار ابن جرير ; من أنهم أصحاب الأخدود، الذين ذكروا في سورة " البروج " ; لأن أولئك عند ابن إسحاق وجماعة، كانوا بعد المسيح، عليه السلام.، وفيه نظر أيضا. وروى ابن جرير قال: قال ابن عباس: أصحاب الرس أهل قرية من قرى ثمود.
وقد ذكر الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر في أول " تاريخه "، عند ذكر بناء دمشق عن " تاريخ " أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله بن خرداذبة، وغيره، أن أصحاب الرس كانوا بحضور، فبعث الله إليهم نبيا يقال له: حنظلة بن صفوان. فكذبوه وقتلوه، فسار عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، بولده من الرس، فنزل الأحقاف، وأهلك الله أصحاب الرس، وانتشروا في اليمن كلها، وفشوا مع ذلك في الأرض كلها، حتى نزل جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح دمشق وبنى مدينتها، وسماها جيرون وهي إرم ذات العماد، وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق، فبعث الله هود بن عبد الله بن رباح بن خالد بن الخلود بن
#
