شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص217

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يوجد مثله ولا يعرف. وقال تعالى في سورة " الأنبياء ": {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين - الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون - وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون} [الأنبياء: 48 - 50]

[الأنبياء: 48 - 50] . وقال الله تعالى في سورة " القصص ": {فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون - قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين} [القصص: 48 - 49]

[القصص: 48، 49] . فأثنى الله على الكتابين، وعلى الرسولين، عليهما السلام، وقالت الجن لقومهم: {إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه} [الأحقاف: 30] . وقال ورقة بن نوفل لما قص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، خبر ما رأى من أول الوحي، وتلا عليه: {اقرأ باسم ربك الذي خلق - خلق الإنسان من علق - اقرأ وربك الأكرم - الذي علم بالقلم - علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 1 - 5]

[العلق: 1 - 5] . قال سبوح سبوح، هذا الناموس الذي أنزل على موسى بن عمران.

وبالجملة فشريعة موسى، عليه السلام، كانت عظيمة، وأمته كانت أمة كثيرة، ووجد فيها أنبياء، وعلماء، وعباد، وزهاد، وألباء، وملوك، وأمراء، وسادات، وكبراء، لكنهم كانوا فبادوا وتبدلوا، كما بدلت شريعتهم، ومسخوا قردة وخنازير، ثم نسخت بعد كل حساب ملتهم، وجرت عليهم خطوب وأمور يطول ذكرها، ولكن سنورد ما فيه مقنع لمن أراد أن يبلغه خبرها، إن شاء الله تعالى، وبه الثقة وعليه التكلان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية