شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص222

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال الإمام أحمد: حدثنا الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس، يعني سليم بن جبير، عن أبي هريرة - قال الإمام أحمد: لم يرفعه - قال: جاء ملك الموت إلى موسى، عليه السلام، فقال: أجب ربك. فلطم موسى عين ملك الموت، ففقأها، فرجع الملك إلى الله، فقال: إنك بعثتني إلى عبد لك لا يريد الموت. قال: وقد فقأ عيني، قال: فرد الله عينه، وقال: ارجع إلى عبدي، فقل له: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة، فضع يدك على متن ثور، فما وارت يدك من شعره فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن يا رب، من قريب. تفرد به أحمد، وهو موقوف بهذا اللفظ.

وقد رواه ابن حبان في " صحيحه "، من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال معمر: وأخبرني من سمع الحسن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره، ثم استشكله ابن حبان، وأجاب عنه بما حاصله: أن ملك الموت، لما قال له هذا لم يعرفه; لمجيئه له على غير صورة يعرفها موسى، عليه السلام، كما جاء جبريل، عليه السلام، في صورة أعرابي، وكما وردت الملائكة على إبراهيم ولو في صورة شباب، فلم يعرفهم إبراهيم ولا لوط أولا، وكذلك موسى لعله لم يعرفه لذلك ولطمه ففقأ عينه; لأنه دخل داره بغير إذنه، وهذا موافق لشريعتنا في جواز فقء عين من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية