البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص224
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سيد البشر، ورسول الله إلى أهل الوبر والمدر: «فلو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر» .
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، وسليمان التيمي، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لما أسري بي، مررت بموسى، وهو قائم يصلي في قبره، عند الكثيب الأحمر» . ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة به.
وقال السدي، عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة، قالوا: ثم إن الله تعالى أوحى إلى موسى: إني متوف هارون، فائت به جبل كذا وكذا. فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل، فإذا هم بشجرة لم تر شجرة مثلها، وإذا هم ببيت مبني، وإذا هم بسرير عليه فرش، وإذا فيه ريح طيبة، فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه، أعجبه، قال: يا موسى، إني أحب أن أنام على هذا السرير. قال له موسى: فنم عليه، قال: إني أخاف أن يأتي رب هذا البيت فيغضب علي. قال له: لا ترهب، أنا أكفيك رب هذا البيت، فنم. قال: يا موسى، بل نم معي فإن جاء رب هذا البيت، غضب علي وعليك جميعا فلما ناما، أخذ هارون الموت، فلما وجد حسه، قال: يا موسى، خدعتني. فلما قبض، رفع ذلك البيت، وذهبت تلك الشجرة، ورفع السرير
#
