شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص226

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقالوا: لعبد من عباد الله كريم، فإن كنت تحب أن تكون هذا العبد، فادخل هذا القبر، وتمدد فيه، وتوجه إلى ربك، وتنفس أسهل تنفس. ففعل ذلك فمات، صلوات الله وسلامه عليه فصلت عليه الملائكة، ودفنوه. وذكر أهل الكتاب وغيرهم أنه مات وعمره مائة وعشرون سنة.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أمية بن خالد، ويونس، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال يونس: رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان ملك الموت يأتي الناس عيانا قال: فأتى موسى، عليه السلام، فلطمه، ففقأ عينه، فأتى ربه، فقال: يا رب عبدك موسى فقأ عيني، ولولا كرامته عليك لعنفت به " وقال يونس: " لشققت عليه ". " قال له اذهب إلى عبدي، فقل له: فليضع يده على جلد - أو مسك - ثور، فله بكل شعرة وارت يده سنة. فأتاه فقال له، فقال: ما بعد هذا؟ قال: الموت، قال: فالآن ". قال: فشمه شمة، فقبض روحه قال يونس: " فرد الله عليه عينه، وكان يأتي الناس خفية» وكذا رواه ابن جرير، عن أبي كريب، عن مصعب بن المقدام، عن حماد بن سلمة به، فرفعه أيضا والله تعالى أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية