البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص227
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر نبوة يوشع وقيامه بأعباء بني إسرائيل بعد موسى وهارون عليهم السلام]
هو يوشع بن نون بن أفراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام، وأهل الكتاب يقولون: يوشع بن عم هود. وقد ذكره الله تعالى في القرآن غير مصرح باسمه في قصة الخضر، كما تقدم في قوله: {وإذ قال موسى لفتاه} [الكهف: 60] . {فلما جاوزا قال لفتاه} [الكهف: 62] . وقدمنا ما ثبت في " الصحيح "، من رواية أبي بن كعب، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، من أنه يوشع بن نون، وهو متفق على نبوته عند أهل الكتاب، فإن طائفة منهم وهم السامرة لا يقرون بنبوة أحد بعد موسى إلا يوشع بن نون; لأنه مصرح به في التوراة ويكفرون بما وراءه، وهو الحق من ربهم، فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.
وأما ما حكاه ابن جرير وغيره من المفسرين، عن محمد بن إسحاق، من أن النبوة حولت من موسى إلى يوشع في آخر عمر موسى، فكان موسى يلقى يوشع فيسأله ما أحدث الله إليه من الأوامر والنواهي، حتى قال له: يا كليم
#
