شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص234

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أن يزينوا النساء، ويبعثوهن بالأمتعة يبعن عليهم، ويتعرضن لهم، حتى لعلهم يقعون في الزنى فإنه متى زنى رجل منهم كفيتموهم. ففعلوا وزينوا نساءهم وبعثوهن إلى المعسكر، فمرت امرأة منهم اسمها كستى برجل من عظماء بني إسرائيل، وهو زمري بن شلوم، يقال إنه كان رأس سبط بني شمعون بن يعقوب. فدخل بها قبته، فلما خلا بها أرسل الله الطاعون على بني إسرائيل، فجعل يجوس فيهم، فلما بلغ الخبر إلى فنحاص بن العيزار بن هارون، أخذ حربته، وكانت من حديد فدخل عليهما القبة، فانتظمهما جميعا فيها، ثم خرج بهما على الناس والحربة في يده، وقد اعتمد على خاصرته وأسندها إلى لحيته، ورفعهما نحو السماء وجعل يقول: اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك. ورفع الطاعون، فكان جملة من مات في تلك الساعة سبعين ألفا، والمقلل يقول: عشرين ألفا. وكان فنحاص بكر أبيه العيزار بن هارون، فلهذا يجعل بنو إسرائيل لولد فنحاص من الذبيحة القبة والذراع واللحي، ولهم البكر من كل أموالهم وأنفسهم. وهذا الذي ذكره ابن إسحاق من قصة بلعام صحيح قد ذكره غير واحد من علماء السلف، لكن لعله لما أراد موسى دخول بيت المقدس، أول مقدمه من الديار المصرية، ولعله مراد ابن إسحاق، ولكنه ما فهمه بعض الناقلين عنه. وقد قدمنا عن نص التوراة ما يشهد لبعض هذا. والله أعلم. ولعل هذه قصة أخرى كانت في خلال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية