شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص238

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد روى البزار من طريق مبارك بن فضالة، عن عبيد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: ورواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، قال: ورواه قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمقصود أنه لما دخل بهم باب المدينة، أمروا أن يدخلوها سجدا; أي ركعا متواضعين شاكرين لله، عز وجل، على ما من به عليهم من الفتح العظيم، الذي كان الله وعدهم إياه، وأن يقولوا حال دخولهم: حطة. أي; حط عنا خطايانا التي سلفت من نكولنا الذي تقدم منا. ولهذا لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم فتحها دخلها وهو راكب ناقته، وهو متواضع حامد شاكر، حتى إن عثنونه، وهو طرف لحيته، ليمس مورك رحله، مما يطأطئ رأسه خضعانا لله، عز وجل، ومعه الجنود والجيوش، ممن لا يرى منه إلا الحدق لا سيما الكتيبة الخضراء، التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لما دخلها، اغتسل وصلى ثماني ركعات. وهي صلاة الشكر على النصر، على المنصور من قولي العلماء. وقيل: إنها صلاة الضحى. وما حمل هذا القائل على قوله هذا، إلا لأنها وقعت وقت الضحى. وأما بنو إسرائيل، فإنهم خالفوا ما أمروا به قولا وفعلا; دخلوا الباب يزحفون على أستاههم وهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية