البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص237
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العصر، فرجعت. وقد صححه أحمد بن صالح المصري، ولكنه منكر، ليس في شيء من الصحاح ولا الحسان، وهو مما تتوفر الدواعي على نقله، وتفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة، لا يعرف حالها. والله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا ولم يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها. فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا. فحبست عليه حتى فتح الله عليه، فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه فقال: فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل. فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول ولتبايعني قبيلتك. فبايعته قبيلته، فلصق بيد رجلين أو ثلاثة فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم. فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه بالمال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا، وعجزنا، فطيبها لنا» انفرد به مسلم من هذا الوجه.
#
