البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص240
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والضحاك: الباب هو باب حطة من بيت إيلياء، بيت المقدس. قال ابن مسعود: فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ضد ما أمروا به. وهذا لا ينافي قول ابن عباس، أنهم دخلوا يزحفون على أستاههم. وهكذا في الحديث الذي سنورده بعد، فإنهم دخلوا يزحفون وهم مقنعو رءوسهم. وقوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] الواو هنا حالية، لا عاطفة أي ادخلوا سجدا في حال قولكم: حطة. قال ابن عباس، وعطاء، والحسن، وقتادة، والربيع: أمروا أن يستغفروا.
قال البخاري: حدثنا محمد، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا، وقولوا حطة. فدخلوا يزحفون على أستاههم فبدلوا وقالوا: حطة; حبة في شعرة» وكذا رواه النسائي من حديث ابن المبارك ببعضه، ورواه عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن مهدي به موقوفا. وقد قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله لبني إسرائيل: {ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم} [البقرة: 58] فبدلوا فدخلوا الباب يزحفون على
#
