شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص253

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المصري، كذبه غير واحد من الأئمة، والعجب أن الحافظ ابن عساكر سكت عنه. وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، حدثنا محمد بن الفضل بن عمران الكندي، حدثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «ألا أحدثكم عن الخضر؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل، أبصره رجل مكاتب، فقال: تصدق علي بارك الله فيك. فقال الخضر: آمنت بالله، ما شاء الله من أمر يكون، ما عندي من شيء أعطيكه. فقال المسكين: أسألك بوجه الله لما تصدقت علي، فإني نظرت السيماء في وجهك، ورجوت البركة عندك. فقال الخضر: آمنت بالله، ما عندي من شيء أعطيكه، إلا أن تأخذني فتبيعني. فقال المسكين: وهل يستقيم هذا؟ قال: نعم، الحق أقول لك، لقد سألتني بأمر عظيم، أما إني لا أخيبك بوجه ربي بعني. قال: فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم، فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء; فقال له: إنك إنما ابتعتني التماس خير عندي، فأوصني بعمل. قال: أكره أن أشق عليك، إنك شيخ كبير ضعيف. قال: ليس تشق علي. قال: فانقل هذه الحجارة. وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم، فخرج الرجل لبعض حاجته، ثم انصرف وقد نقل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية