شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص259

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

دفن قال: طوبى لك يا صاحب القبر، إن لم تكن عريفا، أو جابيا، أو خازنا، أو كاتبا، أو شرطيا. فقال عمر: خذوا الرجل نسأله عن صلاته وكلامه عمن هو. قال: فتوارى عنهم، فنظروا فإذا أثر قدمه ذراع. فقال عمر: هذا والله الخضر الذي حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الأثر فيه مبهم، وفيه انقطاع، ولا يصح مثله.

وروى الحافظ ابن عساكر، عن الثوري، عن عبد الله بن المحرر، عن يزيد بن الأصم، عن علي بن أبي طالب، قال: دخلت الطواف في بعض الليل، فإذا أنا برجل متعلق بأستار الكعبة، وهو يقول: يا من لا يمنعه سمع عن سمع، ويا من لا تغلطه المسائل، ويا من لا يبرمه إلحاح الملحين، ولا مسألة السائلين، ارزقني برد عفوك، وحلاوة رحمتك. قال: فقلت: أعد علي ما قلت. فقال لي: أوسمعته؟ قلت: نعم. فقال لي: والذي نفس الخضر بيده - قال: وكان هو الخضر - لا يقولها عبد خلف صلاة مكتوبة; إلا غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر، وورق الشجر، وعدد النجوم; لغفرها الله له. وهذا ضعيف من جهة عبد الله بن المحرر; فإنه متروك الحديث، ويزيد بن الأصم لم يدرك عليا. ومثل هذا لا يصح. والله أعلم. وقد رواه أبو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية