البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص258
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال ابن عدي عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو ضعيف، غال في التشيع.
وقال الشافعي في " مسنده ": أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، علي بن الحسين، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء التعزية، سمعوا قائلا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب. قال علي بن الحسين أتدرون من هذا؟ هذا الخضر. شيخ الشافعي القاسم العمري متروك. قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: يكذب. زاد أحمد: ويضع الحديث. ثم هو مرسل، ومثله لا يعتمد عليه هاهنا. والله أعلم.
وقد روي من وجه آخر ضعيف، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي. ولا يصح.
وقد روى عبد الله بن وهب، عمن حدثه، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن المنكدر أن عمر بن الخطاب بينما هو يصلي على جنازة; إذ سمع هاتفا وهو يقول: لا تسبقنا يرحمك الله. فانتظره حتى لحق بالصف، فذكر دعاءه للميت; إن تعذبه فكثيرا عصاك، وإن تغفر له ففقير إلى رحمتك. ولما
#
