البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص264
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الدين. والحكايات لا يخلو أكثرها عن ضعف في الإسناد، وقصاراها أنها صحيحة إلى من ليس بمعصوم; من صحابي أو غيره; لأنه يجوز عليه الخطأ. والله أعلم.
وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا سعيد، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا عن الدجال، فقال فيما يحدثنا: «يأتي الدجال، وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل، هو خير الناس، أو من خيرهم، فيقول: أشهد أنك أنت الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحيى: والله ما كنت أشد بصيرة فيك مني الآن قال فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه» قال معمر: بلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس، وبلغني أنه الخضر الذي يقتله الدجال، ثم يحييه. وهذا الحديث مخرج في " الصحيحين " من حديث الزهري به. وقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، الفقيه الراوي عن مسلم: الصحيح أن يقال: إن هذا الرجل الخضر. وقول معمر وغيره: بلغني. ليس فيه حجة وقد ورد في بعض ألفاظ الحديث: فيأتي بشاب ممتلئ شبابا فيقتله وقوله: " الذي حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ". لا يقتضي المشافهة،
#
