البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص280
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قصة حزقيل
قال الله تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} [البقرة: 243] . قال محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه، إن كالب بن يوفنا لما قبضه الله إليه بعد يوشع، خلف في بني إسرائيل حزقيل بن بوذى، وهو ابن العجوز، وهو الذي دعا للقوم الذين ذكرهم الله في كتابه، فيما بلغنا: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} [البقرة: 243] قال ابن إسحاق فروا من الوباء، فنزلوا بصعيد من الأرض، فقال لهم الله: موتوا. فماتوا جميعا، فحظروا عليهم حظيرة دون السباع، فمضت عليهم دهور طويلة، فمر بهم حزقيل، عليه السلام، فوقف عليهم متفكرا، فقيل له: أتحب أن يبعثهم الله وأنت تنظر؟ فقال: نعم. فأمر أن يدعو تلك العظام أن تكتسي لحما، وأن يتصل العصب بعضه ببعض. فناداهم عن أمر الله له بذلك، فقام القوم
#
