شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص281

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أجمعون، وكبروا تكبيرة رجل واحد. وقال أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن أناس من الصحابة، في قوله: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} [البقرة: 243] قالوا: كانت قرية يقال لها: " داوردان "، قبل " واسط " وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها، فنزلوا ناحية منها، فهلك من بقي في القرية، وسلم الآخرون، فلم يمت منهم كثير، فلما ارتفع الطاعون، رجعوا سالمين، فقال الذين بقوا: أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا، لو صنعنا كما صنعوا بقينا، ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم. فوقع في قابل، فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا، حتى نزلوا ذلك المكان، وهو واد أفيح، فناداهم ملك من أسفل الوادي، وآخر من أعلاه: أن موتوا. فماتوا، حتى إذا هلكوا، وبقيت أجسادهم، مر بهم نبي، يقال له: حزقيل. فلما رآهم وقف عليهم، فجعل يتفكر فيهم ويلوي شدقيه وأصابعه، فأوحى الله إليه: تريد أن أريك كيف أحييهم؟ قال: نعم. وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم، فقيل له: ناد. فنادى: يا أيتها العظام، إن الله يأمرك أن تجتمعي. فجعلت العظام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية