البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص291
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال أكثر المفسرين: كان نبي هؤلاء القوم المذكورين في هذه القصة، هو شمويل. وقيل: شمعون. وقيل: هما واحد. وقيل: يوشع. وهذا بعيد; لما ذكره الإمام أبو جعفر بن جرير في " تاريخه "، أن بين موت يوشع وبعثة شمويل أربعمائة سنة وستين سنة. فالله أعلم.
والمقصود أن هؤلاء القوم لما أنهكتهم الحروب، وقهرهم الأعداء، سألوا نبي الله في ذلك الزمان، وطلبوا منه أن ينصب لهم ملكا يكونون تحت طاعته; ليقاتلوا من ورائه ومعه، وبين يديه الأعداء، فقال لهم: {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله} [البقرة: 246] أي: وأي شيء يمنعنا من القتال {وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا} [البقرة: 246]
#
