شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص292

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يقولون: نحن محروبون موتورون، فحقيق لنا أن نقاتل عن أبنائنا المنهوبين المستضعفين فيهم، المأسورين في قبضتهم. قال تعالى: {فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين} [البقرة: 246] كما ذكر في آخر القصة، أنه لم يجاوز النهر مع الملك إلا القليل، والباقون رجعوا ونكلوا عن القتال: {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] قال الثعلبي: وهو طالوت بن قيس بن أفيل بن صارو بن نحورت بن أفيح بن أنيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل. قال عكرمة والسدي: كان سقاء. وقال وهب بن منبه كان دباغا. وقيل غير ذلك. فالله أعلم. ولهذا {قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] .

وقد ذكروا أن النبوة كانت في سبط لاوي، وأن الملك كان في سبط يهوذا، فلما كان هذا من سبط بنيامين، نفروا منه، وطعنوا في إمارته عليهم وقالوا: نحن أحق بالملك منه. وذكروا أنه فقير لا سعة من المال معه، فكيف يكون مثل هذا ملكا؟ {قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية