شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص301

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

له بين الملك والنبوة، بين خيري الدنيا والآخرة، وكان الملك يكون في سبط، والنبوة في سبط آخر، فاجتمع في داود هذا وهذا، كما قال تعالى: {وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} [البقرة: 251] . أي: لولا إقامة الملوك حكاما على الناس لأكل قوي الناس ضعيفهم. ولهذا جاء في بعض الآثار: «السلطان ظل الله في أرضه» وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. وقد ذكر ابن جرير في " تاريخه ": أن جالوت لما بارز طالوت، فقال له: اخرج إلي أو أخرج إليك فندب طالوت الناس، فانتدب داود، فقتل جالوت. قال وهب بن منبه: فمال الناس إلى داود، حتى لم يكن لطالوت ذكر وخلعوا طالوت وولوا عليهم داود. وقيل: إن ذلك عن أمر شمويل، حتى قال بعضهم: إنه ولاه قبل الوقعة.

قال ابن جرير: والذي عليه الجمهور أنه إنما ولي الملك بعد قتل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية