شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص303

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وإنما كانت قبل ذلك من صفائح. قال ابن شوذب: كان يعمل كل يوم درعا يبيعها بستة آلاف درهم. وقد ثبت في الحديث الصحيح: «أن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن نبي الله داود كان يأكل من كسب يده» .

وقال تعالى: {واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 17]

[ص: 17 - 20] . قال ابن عباس، ومجاهد: الأيد: القوة في الطاعة. يعني: ذا قوة في العبادة والعمل الصالح. قال قتادة: أعطي قوة في العبادة وفقها في الإسلام. قال: وقد ذكر لنا أنه كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر.

وقد ثبت في " الصحيحين " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ; كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى» وقوله: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب} [ص: 18] كما قال: {يا جبال أوبي معه والطير} [سبأ: 10] أي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية