البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص306
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
البربط والمزمار، فما سمعت صوتا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري.
وقد كان مع هذا الصوت الرخيم، سريع القراءة لكتابه الزبور، كما قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خفف على داود القراءة، فكان يأمر بدابته فتسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته، وكان لا يأكل إلا من عمل يديه» .
وكذلك رواه البخاري منفردا به عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق به، ولفظه «خفف على داود القرآن، فكان يأمر بدوابه فتسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه، ولا يأكل إلا من عمل يديه» ثم قال البخاري: ورواه موسى بن عقبة عن صفوان - هو ابن سليم - عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أسنده ابن عساكر في ترجمة داود، عليه السلام، في تاريخه من طرق عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، ومن طريق أبي عاصم عن أبي بكر السبري عن صفوان بن سليم به.
والمراد بالقرآن هاهنا الزبور الذي أنزله الله عليه وأوحاه إليه. وذكر
#
