شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص307

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

دوابه أشبه أن يكون محفوظا ; فإنه كان ملكا له أتباع، فكان يقرأ الزبور بمقدار ما تسرج الدواب، وهذا أمر سريع مع التدبر والترنم والتغني به على وجه التخشع، صلوات الله وسلامه عليه. وقد قال الله تعالى: {وآتينا داود زبورا} [النساء: 163] والزبور كتاب مشهور، وذكرنا في " التفسير " الحديث الذي رواه أحمد وغيره، أنه أنزل في شهر رمضان، وفيه من المواعظ والحكم ما هو مشهور معروف لمن نظر فيه.

وقوله تعالى: {وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] . أي: أعطيناه ملكا عظيما وحكما نافذا. روى ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، أن رجلين تداعيا إلى داود - عليه السلام - في بقر، ادعى أحدهما على الآخر أنه اغتصبها منه، فأنكر المدعى عليه، فأرجأ أمرهما إلى الليل، فلما كان الليل، أوحى الله إليه أن يقتل المدعي، فلما أصبح قال له داود: إن الله قد أوحى إلي أن أقتلك، فأنا قاتلك لا محالة فما خبرك فيما ادعيته على هذا؟ قال: والله يا نبي الله إني لمحق فيما ادعيت عليه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية