البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص319
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر كمية حياته وكيفية وفاته عليه السلام]
قد تقدم في ذكر الأحاديث الواردة في خلق آدم، أن الله لما استخرج ذريته من ظهره، فرأى فيهم الأنبياء، عليهم السلام، ورأى فيهم رجلا يزهر، فقال: «أي رب، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي رب، كم عمره؟ قال: ستون عاما. قال: أي رب، زد في عمره. قال: لا، إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألف عام فزاده أربعين عاما، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، فقال: بقي من عمري أربعون سنة. ونسي آدم ما كان وهبه لولده داود، فأتمها الله لآدم ألف سنة، ولداود مائة سنة» رواه أحمد عن ابن عباس، والترمذي، وصححه عن أبي هريرة، وابن خزيمة، وابن حبان، وقال الحاكم: على شرط مسلم. وقد تقدم ذكر طرقه وألفاظه في قصة آدم. قال ابن جرير: وقد زعم بعض أهل الكتاب أن عمر داود كان سبعا وسبعين سنة. قلت: هذا غلط مردود عليهم. قالوا: وكان مدة ملكه أربعين سنة. وهذا قد يقبل نقله ; لأنه ليس عندنا ما ينافيه ولا ما يقتضيه.
#
