البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص320
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما وفاته، عليه السلام، فقال الإمام أحمد في " مسنده ": حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان داود النبي فيه غيرة شديدة، وكان إذا خرج أغلقت الأبواب، فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع، قال: فخرج ذات يوم وغلقت الدار، فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار، فإذا رجل قائم وسط الدار، فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة؟ والله لتفتضحن بداود. فجاء داود، فإذا الرجل قائم وسط الدار، فقال له داود: من أنت؟ قال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يمتنع مني شيء، فقال داود: أنت والله ملك الموت، فمرحبا بأمر الله. فرمل داود مكانه حيث قبضت روحه، حتى فرغ من شأنه، وطلعت عليه الشمس، فقال سليمان للطير: أظلي على داود. فأظلته الطير حتى أظلمت عليهما الأرض، فقال لها سليمان: اقبضي جناحا جناحا» قال أبو هريرة: «يرينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف فعلت الطير. وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وغلبت عليه يومئذ المضرحية» انفرد بإخراجه الإمام أحمد، وإسناده جيد
#
