شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص322

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فآذاهم الحر، فنادوا سليمان، عليه السلام، أن يعجل عليهم لما أصابهم من الحر، فخرج سليمان فنادى الطير فأجابت، فأمرها فأظلت الناس. قال: فتراص بعضهم إلى بعض من كل وجه حتى استمسكت الريح، فكاد الناس أن يهلكوا غما، فصاحوا إلى سليمان، عليه السلام، من الغم، فخرج سليمان فنادى الطير أن أظلي الناس من ناحية الشمس، وتنحي عن ناحية الريح. ففعلت، فكان الناس في ظل وتهب عليهم الريح، فكان ذلك أول ما رأوه من ملك سليمان.

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثني الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد قبض الله داود من بين أصحابه ما فتنوا ولا بدلوا ولقد مكث أصحاب المسيح على سنته وهديه مائتي سنة» هذا حديث غريب، وفي رفعه نظر، والوضين بن عطاء كان ضعيفا في الحديث. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية