شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص321

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قوي ; رجاله ثقات. ومعنى قوله: وغلبت عليه يومئذ المضرحية ; أي: وغلبت على التظليل عليه المضرحية، وهي الصقور الطوال الأجنحة، واحدها مضرحي، قال الجوهري: وهو الصقر الطويل الجناح. وقال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال: مات داود، عليه السلام، فجأة، وكان يسبت، وكانت الطير تظله. وقال السدي أيضا عن أبي مالك، وعن سعيد بن جبير، قال: مات داود، عليه السلام، يوم السبت فجأة. وقال إسحاق بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، قال: مات داود عليه السلام، وهو ابن مائة سنة، ومات يوم الأربعاء فجأة. وقال أبو السكن الهجري: مات إبراهيم الخليل، فجأة وداود فجأة، وابنه سليمان فجأة، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. رواه ابن عساكر. وروى عن بعضهم: أن ملك الموت جاءه وهو نازل من محرابه، فقال له: دعني أنزل أو أصعد. فقال: يا نبي الله قد نفذت السنون والشهور والآثار والأرزاق. قال: فخر ساجدا على مرقاة من تلك المراقي، فقبضه وهو ساجد. وقال إسحاق بن بشر: أنبأنا وافر بن سليمان، عن أبي سليمان الفلسطيني، عن وهب بن منبه، قال: إن الناس حضروا جنازة داود، عليه السلام، فجلسوا في الشمس في يوم صائف. قال: وكان قد شيع جنازته يومئذ أربعون ألف راهب، عليهم البرانس، سوى غيرهم من الناس، ولم يمت في بني إسرائيل - بعد موسى وهارون - أحد كانت بنو إسرائيل أشد جزعا عليه منهم على داود. قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية