البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص330
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم} [النمل: 23] يذكر ما كان عليه ملوك سبأ في بلاد اليمن من المملكة العظيمة والتبابعة المتوجين، وكان الملك قد آل في ذلك الزمان إلى امرأة منهم ابنة ملكهم، لم يخلف غيرها فملكوها عليهم.
وذكر الثعلبي وغيره أن قومها ملكوا عليهم بعد أبيها رجلا، فعم به الفساد فأرسلت إليه تخطبه فتزوجها، فلما دخلت عليه سقته خمرا، ثم حزت رأسه ونصبته على بابها، فأقبل الناس عليها وملكوها عليهم. وهي بلقيس بنت البشرخ، وهو الهذهاذ. وقيل: شراحيل بن ذي جدن بن البشرخ بن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وكان أبوها من أكابر الملوك، وكان تأبى أن يتزوج من أهل اليمن فيقال: إنه تزوج بامرأة من الجن، اسمها ريحانة بنت الشكر، فولدت له هذه المرأة، واسمها بلعمة ويقال لها: بلقيس.
وقد روى الثعلبي من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
#
