شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص340

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

محمد بن إبراهيم، حدثه عن محمد بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك - أو خيبر - وفي سهوتها ستر، فهبت الريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب، فقال: ما هذا يا عائشة! فقالت: بناتي. ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس. قال: وما الذي عليه هذا؟ قالت: جناحان. قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة! قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه صلى الله عليه وسلم» . وقال بعض العلماء: لما ترك الخيل لله، عوضه الله عنها بما هو خير له منها، وهو الريح التي كان غدوها شهرا ورواحها شهرا، كما سيأتي الكلام عليها، كما قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة وأبي الدهماء وكانا يكثران السفر نحو البيت، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يعلمني مما علمه الله، عز وجل، وقال: «إنك لا تدع شيئا اتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيرا منه» .

وقوله تعالى: {ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب} [ص: 34] ذكر ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهما من المفسرين، هاهنا، آثارا كثيرة عن جماعة من السلف، وأكثرها أو كلها متلقاة من الإسرائيليات، وفي كثير منها نكارة شديدة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية