شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص346

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الجواهر والللآلئ، وغير ذلك مما لا يوجد إلا هنالك. وقوله: {وآخرين مقرنين في الأصفاد} [ص: 38] أي: قد عصوا فقيدوا مقرنين اثنين اثنين في الأصفاد، وهي القيود. هذا كله من جملة ما هيأ الله وسخر له من الأشياء التي هي من تمام الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده، ولم يكن أيضا لمن كان قبله. وقد قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه، فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد ; حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: " {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] " [ص: 35] . فرددته خاسئا» وكذا رواه مسلم، والنسائي، من حديث شعبة.

وقال مسلم: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى، فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك ألعنك بلعنة الله. ثلاثا، وبسط يده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية