البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص347
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من نار ليجعله في وجهي فقلت: أعوذ بالله منك - ثلاث مرات - ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر - ثلاث مرات - ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة» وكذا رواه النسائي عن محمد بن سلمة به.
وقال أحمد: حدثنا أبو أحمد، حدثنا مسرة بن معبد، ثنا أبو عبيد صاحب سليمان، قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائما يصلي، فذهبت أمر بين يديه، فردني ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فصلى صلاة الصبح وهو خلفه، فقرأ فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: لو رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين - الإبهام والتي تليها - ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سواري المسجد، يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل» روى أبو داود منه: فمن استطاع، إلى آخره، عن أحمد بن سريج عن أبي أحمد الزبيري به.
#
