البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص377
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم نبي، بنص الحديث الذي في البخاري والفترة التي كانت بينهما أربعمائة سنة، وقيل: ستمائة. وقيل: ستمائة وعشرون سنة. وقد يكون تاريخ وفاته من ثمانمائة سنة، وهو قريب من وقت دانيال إن كان كونه دانيال هو المطابق لما في نفس الأمر ; فإنه قد يكون رجلا آخر ; إما من الأنبياء أو الصالحين، ولكن قربت الظنون أنه دانيال لأن دانيال كان قد أخذه ملك الفرس، فأقام عنده مسجونا كما تقدم. وقد روي بإسناد صحيح إلى أبي العالية أن طول أنفه شبر. وعن أنس بن مالك بإسناد جيد، أن طول أنفه ذراع. فيحتمل على هذا أن يكون رجلا من الأنبياء الأقدمين قبل هذه المدد. والله أعلم.
وقد قال أبو بكر ابن أبي الدنيا في كتاب " أحكام القبور ": حدثنا أبو بلال محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري حدثنا أبو محمد القاسم بن عبد الله عن أبي الأشعث الأحمري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن دانيال دعا ربه عز وجل أن تدفنه أمة محمد فلما افتتح أبو موسى الأشعري تستر، وجده في تابوت، تضرب عروقه ووريده، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دل على دانيال فبشروه بالجنة. فكان الذي دل عليه رجل يقال له: حرقوص فكتب أبو موسى إلى عمر بخبره،
#
