البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص378
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فكتب إليه عمر أن ادفنه، وابعث إلى حرقوص ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة» . وهذا مرسل من هذا الوجه، وفي كونه محفوظا نظر. والله أعلم.
ثم قال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو بلال، حدثنا قاسم بن عبد الله، عن عنبسة بن سعيد، - وكان عالما - قال: وجد أبو موسى مع دانيال مصحفا، وجرة فيها ودك ودراهم، وخاتمه، فكتب أبو موسى بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر: أما المصحف فابعث به إلينا، وأما الودك فابعث إلينا منه، ومر من قبلك من المسلمين يستشفون به، واقسم الدراهم بينهم، وأما الخاتم فقد نفلناكه. وروى ابن أبي الدنيا من غير وجه، أن أبا موسى لما وجده وذكروا له أنه دانيال، التزمه وعانقه وقبله، وكتب إلى عمر يذكر له أمره، وأنه وجد عنده مالا موضوعا، قريبا من عشرة آلاف درهم، وكان من جاء اقترض منها، فإن ردها وإلا مرض، وأن عنده ربعة، فأمر عمر بأن يغسل بماء وسدر، ويكفن ويدفن، ويخفى قبره، فلا يعلم به أحد، وأمر بالمال أن يرد إلى بيت المال، وبالربعة فتحمل إليه، ونفله خاتمه. وروي عن أبي موسى، أنه أمر أربعة من الأسراء فسكروا نهرا، وحفروا في وسطه قبرا، فدفنه فيه، ثم قدم الأربعة الإسراء فضرب أعناقهم، فلم يعلم موضع قبره غير أبي موسى الأشعري، رضي
#
