البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص379
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الله عنه.
وقال ابن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن عبد الله حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: رأيت في يد أبي بردة بن أبي موسى الأشعري خاتما، نقش فصه أسدان بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل، قال أبو بردة: هذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم أهل هذه البلدة أنه دانيال أخذه أبو موسى يوم دفنه. قال أبو بردة: فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم، فقالوا: إن الملك الذي كان دانيال في سلطانه جاءه المنجمون وأصحاب العلم، فقالوا له: إنه يولد ليلة كذا وكذا غلام يعور ملكك ويفسده. فقال الملك: والله لا يبقى تلك الليلة غلام إلا قتلته. إلا أنهم أخذوا دانيال فألقوه في أجمة الأسد، فبات الأسد ولبوته يلحسانه، ولم يضراه، فجاءت أمه فوجدتهما يلحسانه، فنجاه الله بذلك حتى بلغ ما بلغ. قال أبو بردة: قال أبو موسى: قال علماء تلك القرية: فنقش دانيال صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه ; لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك. إسناد حسن.
#
