البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص390
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه ومقاتل، عن عطاء بن أبي رباح، قال: كان في الفترة تسعة أشياء: بخت نصر وجنة صنعاء، وجنة سبأ، وأصحاب الأخدود وأمر حاصورا، وأصحاب الكهف، وأصحاب الفيل، ومدينة أنطاكية، وأمر تبع.
وقال إسحاق بن بشر: أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: كان أمر عزير وبخت نصر في الفترة. وقد ثبت في " الصحيح " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أولى الناس بابن مريم لأنا، إنه ليس بيني وبينه نبي» وقال وهب بن منبه: كان فيما بين سليمان وعيسى، عليهما السلام.
وقد روى ابن عساكر، عن أنس بن مالك، وعطاء بن السائب أن عزيرا كان في زمن موسى بن عمران وأنه استأذن عليه، فلم يأذن له - يعني لما كان من سؤاله عن القدر - وأنه انصرف وهو يقول: مائة موتة أهون من ذل ساعة. وفي معنى قول عزير: مائة موتة أهون من ذل ساعة. قول بعض الشعراء:
قد يصبر الحر على السيف ... ويأنف الصبر على الحيف
ويؤثر الموت على حالة ... يعجز فيها عن قرى الضيف
#
