البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص389
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[الزمن الذي بعث فيه العزير]
فصل
المشهور أن عزيرا نبي من أنبياء بني إسرائيل وأنه كان فيما بين داود وسليمان، وبين زكريا ويحيى، وأنه لما لم يبق في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ألهمه الله حفظها، فسردها على بني إسرائيل، كما قال وهب بن منبه: أمر الله ملكا فنزل بمغرفة من نور فقذفها في في عزير فنسخ التوراة حرفا بحرف، حتى فرغ منها.
وروى ابن عساكر، عن ابن عباس أنه سأل عبد الله بن سلام عن قول الله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله} [التوبة: 30] . لم قالوا ذلك؟ فذكر له ابن سلام ما كان من كتبه لبني إسرائيل التوراة من حفظه، وقول بني إسرائيل: لم يستطع موسى أن يأتينا بالتوراة إلا في كتاب، وإن عزيرا قد جاءنا بها من غير كتاب. فرماه طوائف منهم، وقالوا: عزير ابن الله.
ولهذا يقول كثير من العلماء: إن تواتر التوراة انقطع في زمن العزير. وهذا متجه جدا إذا كان العزيز غير نبي، كما قاله عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، فيما رواه إسحاق بن بشر عن مقاتل بن سليمان، عن عطاء وعن
#
